السيد محمد حسين الطهراني

71

معرفة الإمام

مَعَاشِرَ النّاسِ ! أنَا مَدِينَةُ الحِكْمَةِ وَعَلِيّ بْنُ أبِي طَالِبٍ بَابُهَا ، وَلَنْ تُؤْتَى المَدِينَةُ إلَّا مِنْ قِبَلِ البَابِ ! وَكَذَبَ مَنْ زَعَمَ أنّه يُحِبُّنِي وَيُبْغِضُ عَلِيَّاً ! مَعَاشِرَ النّاسِ ! وَالذي بَعَثَنِي بِالنّبُوَّةِ ، وَاصطَفَانِي عَلَى جَمِيعِ البَرِيَّةِ مَا نَصَبْتُ عَلِيَّاً عَلَماً لأمَّتِي في الأرْضِ حتى نَوَّهَ بِاسْمِهِ في سَمَاوَاتِهِ ، وَأوْجَبَ وَلَايَتَهُ عَلَى جَمِيعِ مَلَائِكَتِهِ . « 1 » وروى الآخر عن ابن بابويه أيضاً بسنده المتّصل عن زياد بن المنذر ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام ، قال : سمعت جابر بن عبد الله الأنصاريّ يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم ذات يوم في منزل امِّ إبراهيم ، وعنده نفر من أصحابه ، إذا أقبل عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فلمّا بصر به النبيّ ، قال : يَا مَعَاشِرَ النّاسِ ! أقْبَلَ إلَيْكُمْ خَيْرُ النّاسِ بَعْدِي ! وَهُوَ مَوْلَاكُمْ ؛ طَاعَتُهُ مَفْرُوضَةٌ كَطَاعَتِي ؛ وَمَعْصِيَتُهُ مُحَرّمَةٌ كَمَعْصِيَتِي . مَعَاشِرَ النّاسِ ! أنَا دَارُ الحِكْمَةِ وَعَلِيّ مِفْتَاحُهَا وَلَنْ يُوصَلَ إلَى الدَّارِ إلَا بِالْمِفْتَاحِ ؛ وَكَذَبَ مَنْ زَعَمَ أنّهُ يُحِبُّنِي وَيُبْغِضُ عَلِيَّاً . « 2 » والآخر رواه الشيخ الطوسيّ في « الأمالي » بسنده المتّصل عن عبد الرحمن بن نهمان ، عن جابر بن عبد الله الأنصاريّ أنّه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم آخِذاً بِيَدِ عَلِيّ بْنِ أبِي طَالِبٍ عَلَيهِ السَّلَامُ وَهُوَ يَقُولُ : هَذَا أمِيرُ البَرَرَةِ ، وَقَاتِلُ الفَجَرَةِ ؛ مَنْصُورٌ مَنْ نَصَرَهُ ، مَخْذُولٌ مَنْ خَذَلَهُ . ثُمَّ رَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ ، وَقَالَ : أنَا مَدِينَةُ الحِكْمَةِ وَعَلِيّ

--> ( 1 ) « غاية المرام » ج 2 ، ص 523 و 524 . الباب 34 ، الحديث 3 ، عن الخاصّة . ( 2 ) « غاية المرام » ج 2 ، ص 524 ، الحديث 4 ، عن الخاصّة .